العز بن عبد السلام

172

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

إلا ظله ، إمام عادل . . . " " 1 " الحديث . والعدل والقسط بر وإحسان يتعدى نفعه إلى الاثنين فصاعدا ، وهو تخلق بأوصاف الرحمن ، ولذلك كان المقسطون على منابر من نور عن يمين الرحمن ، وهم الذين يعدلون في أهليهم وما ولوا . فصل في الإحسان في الإملاء والكتابة والأقوال قال اللّه تعالى : وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ [ البقرة : 282 ] ، وقال : فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ [ البقرة : 282 ] ، وقال : وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا [ الانعام : 152 ] . فصل في الإحسان بالعدل في الإصلاح وفي الأولاد قال اللّه تعالى : فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ [ الحجرات : 9 ] ، وقال عليه السّلام : " اتقوا اللّه واعدلوا بين أولادكم " " 2 " . العدل في إصلاح ذات البين إحسان إلى الطائفتين ، والعدل بين الأولاد إحسان إليهم بالعطاء ، وبأن لا يقع بينهم العداوة والبغضاء ، وبأن يكونوا في بره سواء . فصل في إحسان مظان الجور ( ق 57 - أ ) قال اللّه تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [ النساء : 3 ] . إحسان مظان الجور خلاص من التغرير بالأديان ومن ظلم من يجار عليه ، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك .

--> ( 1 ) تقدم تخريجه . ( 2 ) رواه البخاري ( 2587 ) ، ومسلم ( 1623 ) عن النعمان بن بشير مرفوعا .